تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
قال أبو علي : ولو قلت إنّ الإمالة فيما ذكره أمثل منها في ( تقاة ) لأنّ قبلها كسرة ، والكسرة تجلبها ، والإمالة في
حَقَّ تُقاتِهِ
[ آل عمران / 102 ] تحسن « 1 » لمكان الكسرة وهو في الأولى نحو : عرقا ، للزوم الكسرة أقوى ، وكسرة التاء في تقاته كسرة إعراب لا تلزم ، على أن الأحسن الأكثر أن لا تميل لأنّ : قاته من تقاته بمنزلة قادم وقافل ، فكما لا يمال هذا كذلك ينبغي أن لا تميل الألف من تقاته . ومن وجه إمالة القاف في ( تقاته ، وتقاة ) أنّهم قد أمالوا سقى ، وصغا وضغا ، ومعطى « 2 » ، طلبا للياء التي الألف في موضعها ، فكما « 3 » أميلت هذه الألف مع المستعلي كذلك أميلت التي في تقاة وتقاته . فإن قلت : إنّ هذه الإمالة إنّما جاءت في الفعل ، والفعل أكثر احتمالا للتغيير ، واسم الفاعل بمنزلة الفعل ، وليس التقاة ، بواحدة « 4 » منهما . قيل : يمكن أن يقال : إنّه شبّه المصدر باسم الفاعل لمشابهته له في الإعمال ، وقيامه مقام الصفة في عدل ، وزور ، كما شبّه « 5 » اسم المفعول في معطى بالفعل لعمله عمله .

[ آل عمران : 36 ]

واختلفوا في ضمّ التاء وتسكين العين ، وفتح العين وتسكين
هامش
( 1 ) في ( ط ) : أحسن . ( 2 ) سبق هذا التنظير . . . وهو في سيبويه 2 / 266 ، 267 . وقد رسمت ( سقى ومعطى ) في الأصلين بالألف اليابسة . ( 3 ) في ( ط ) : فلما . وسقطت « هذه » من بعدها . ( 4 ) في ( ط ) : التقى بواحد . ( 5 ) في ( ط ) : يشبه .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 31 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي