يعقل ] « 1 » هؤلاء الذين ارتكبوا المحارم في أخذ عرض هذا الأدنى ، وأخذ مثله مع أنّهم « 2 » أخذ الميثاق عليهم في كتابهم ، ومعرفتهم له بدرسهم ما في كتابهم أن لا يقولوا على اللّه إلّا الحقّ ، فلا « 3 » يستحلوا ما حرّم عليهم من تناول أموال غيرهم المحظورة عليهم ، وفي يوسف :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَ فَلا تَعْقِلُونَ
[ الآية / 109 ] ، محمول على الغيبة التي « 4 » قبله في قوله :
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
أي « 5 » : أفلا يعقلون أنّ من تقدّمك من الرسل كانوا رجالا ، ولم يكونوا ملائكة ، فلا يقترحوا إنزال الملائكة في قولهم :
وَقالُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ
[ الأنعام / 8 ] وقولهم « 6 » :
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ
[ الفرقان / 21 ] وليعتبروا « 7 » بما فيه عاقبة من كان قبلهم فيما نزل من ضروب العذاب « 8 » .
ووجه القراءة في القصص بالتاء ، أن قبله خطابا ، وهو قوله تعالى « 9 » :
وَما
« 10 »
أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى أَ فَلا تَعْقِلُونَ
[ القصص / 60 ] [ أي أفلا
هامش
( 1 ) سقطت من ( م ) .
( 2 ) سقطت من ( م ) .
( 3 ) في ( ط ) : « ولا . . . » .
( 4 ) في ( ط ) : الذي .
( 5 ) سقطت من ( م ) .
( 6 ) في ( ط ) : وقوله .
( 7 ) في ( ط ) : ويعتبروا .
( 8 ) في ( م ) ينتهي هنا الجزء الثالث بينما يستمر الكلام في ( ط ) . ويبدأ الثالث في ( م ) بقوله : بسم اللّه الرحمن الرحيم : استعنت باللّه .
( 9 ) سقطت من ( ط ) .
( 10 ) في الأصل فما أوتيتم . . . وهذه بداية آية الشورى / 36 أما آية القصص