[ قال أبو علي ] « 1 » : [ فأمّا ] « 2 » من قرأ بالرفع جاز في قراءته وجهان : أحدهما : أن يكون معطوفا على
نُرَدُّ
فيكون قوله : ولا نكذب ونكون * « 2 » داخلا في التمني دخول
نُرَدُّ
فيه ، فعلى هذا : قد تمنّى الردّ ، وأن لا نكذّب ، والكون من المؤمنين .
ويحتمل الرفع وجها آخر : وهو أن تقطعه من الأول ، فيكون التقدير على هذا : يا ليتنا « 4 » نردّ ونحن لا نكذب بآيات ربّنا ، ونكون .
قال سيبويه : وهو على قولك : فإنّا لا نكذب ، كما تقول : دعني ولا أعود ، أي : فإنّي ممن لا يعود ، فإنّما يسألك الترك ، وقد أوجب على نفسه أن لا يعود ترك أو لم يترك ، ولم يرد أن يسأل : أن يجمع له الترك وأن لا يعود « 5 » .
وهذا الوجه الثاني ينبغي أن يكون أبو عمرو ذهب إليه في قراءته جميع ذلك بالرفع ، فالأوّل الذي هو [ عطف على ] « 6 » الردّ داخل في التمني ، وقوله : ولا نكذب بآيات ربنا ونكون * على نحو : دعني ولا أعود ، يخبرون على البتات أن لا يكذّبوا ويكونوا من المؤمنين ، لأنّ أبا عمرو روي عنه أنّه استدلّ على خروجه من التمني بقوله :
وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
[ الأنعام / 28 ] فقال : قوله :
وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
يدلّ على أنّهم أخبروا بذلك عن أنفسهم ، ولم
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) سقطت من ( م ) .
( 4 ) في ( م ) : « أننا » .
( 5 ) انظر الكتاب 1 / 426 .
( 6 ) سقطت من ( ط ) .