. . . . . وكانت عادة * منه إذا هي عرّدت إقدامها
« 1 » فأنّث الإقدام لما كان العادة في المعنى ، وهذا البيت ، وهذه الآية إذا قرئت على القياس « 2 » أقرب من قول الشاعر :
هم أهل بطحاوي قريش كليهما * هم صلبها ليس الوشائظ كالصلب
« 3 » لأنّ بطحاوي مكة مؤنث ، والمذكر : الأبطح ، فهو لفظ غير لفظ المؤنّث ، والفتنة هي : القول .
وقد جاء في الكلام : ما جاءت حاجتك ، فأنّث ضمير ( ما ) حيث كان الحاجة في المعنى : وألزم التأنيث ونصبت « 4 » الحاجة . ومثل
هامش
( 1 ) من بيت للبيد في معلقته وتمامه :
فمضى وقدّمها وكانت . . .
انظر ديوانه / 170 وفي السبع الطوال ص 550 . ومضى : أي الحمار ، وقدم الأتان لكيلا تعند عليه . عرّدت : تركت الطريق وعدلت عنه وأصل التعريد :
الفرار . وانظر اللسان ( عرد ) .
( 2 ) في ( ط ) : قياسه .
( 3 ) البيت في اللسان ( وشظ ) وقال فيه : ويقال : بنو فلان وشيظة في قومهم ، أي :
حشو فيهم ، وأنشد البيت ولم يعزه وفي شعر الأخطل 1 / 47 بيت شطره الثاني كأنه له برواية :على ابن أبي العاصي قريش تعطفت * له صلبها ليس الوشائظ كالصلب( 4 ) في ( ط ) : ونصب .