بعده من قوله :
فَقَدْ رَحِمَهُ
فعل مسند إلى ضمير اسم اللّه تعالى « 1 » ، فقد اتّفق الفعلان في الإسناد إلى هذا الضمير فيمن قرأ يصرف « 2 » بفتح الياء .
ومما يقوي قراءة من قرأ : من يصرف « 3 » بفتح الياء ، أنّ الهاء المحذوفة من يصرفه لما كانت في حيز الجزاء ، وكان ما في حيز الجزاء في أنّه لا يتسلّط على ما تقدّمه ، بمنزلة ما في الصلة ، في أنّه لا يجوز تسلّطه على الموصول ، حسن حذف الهاء منه ، كما حسن حذفها من الصلة .
[ الانعام : 23 ]
واختلفوا « 4 » في الياء والتاء والرفع والنصب من قوله [ جلّ وعزّ ] : « 5 » ثم لم تكن فتنتهم [ الأنعام / 23 ] .
فقرأ ابن كثير في رواية قنبل عن القواس ، وعبيد بن عقيل عن شبل عن ابن كثير ، وابن عامر ، وحفص عن عاصم
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ
بالتاء
فِتْنَتُهُمْ
رفعا .
وروى خلف وغيره عن عبيد عن شبل عن ابن كثير :
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ
بالتاء فتنتهم نصبا .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : عز وجل .
( 2 ) في ( ط ) : ( من يصرف ) .
( 3 ) في ( ط ) : ( يصرف ) .
( 4 ) في ( ط ) : اختلفوا .
( 5 ) سقطت من ( ط ) .