تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وقرأ نافع وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر
تَكُنْ
بالتاء فتنتهم نصبا « 1 » . وقرأ حمزة والكسائي ثم لم يكن بالياء فتنتهم نصبا « 2 » . [ قال أبو علي ] « 3 » من قرأ : ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا [ الأنعام / 23 ] تكن بالتاء ورفع الفتنة ، كان ذلك حسنا لإثباته علامة التأنيث في الفعل المسند إليه الفتنة ، والفتنة مؤنثة بلحاقها علامة التأنيث « 4 » و
أَنْ قالُوا
على هذه القراءة : في موضع نصب ، والتقدير : لم تكن فتنتهم إلّا قولهم . فأمّا ما روي عن ابن كثير من « 5 » قراءته :
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ
بالتاء فتنتهم نصبا ، فقد أنّث ،
أَنْ قالُوا
لمّا كان الفتنة في المعنى ، وفي التنزيل :
فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها
[ الأنعام / 160 ] فأنّث الأمثال ، وواحدها مثل ، حيث كانت الأمثال في المعنى الحسنات ، وقد كثر مجيء هذا في الشعر والرواية الأولى أوجه من حيث كان الكلام محمولا فيها على اللفظ . ومثل هذا قراءة نافع ، وأبي عمرو ، وعاصم في رواية أبي بكر . ومما جاء على هذا في الشعر قوله :
هامش
( 1 ) جاء في ( م ) بعد كلمة نصبا العبارة التالية ، وهي مستدركة على هامشها : « لم يذكر في هذه الآية قراءة حمزة والكسائي » . ا ه ويلاحظ أن قراءة حمزة والكسائي مذكورة بعدها مباشرة . وهي زيادة ليست في ( ط ) ولا في السبعة . ( 2 ) انظر السبعة ص 255 فهناك اختلاف يسير في التقديم والتأخير والمؤدى واحد . ( 3 ) زيادة من ( ط ) . ( 4 ) في ( م ) : « بلحاق علامة التأنيث إياها » . ( 5 ) في ( ط ) : في .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 288 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي