أنت ؟ وكما صار فيه الجزاء في نحو : غلام من تضرب أضرب وليس المضارع في هذا كالماضي في نحو قوله :
على حين عاتبت المشيب على الصبا « 1 » لأنّ الماضي مبني والمضارع معرب ، فإذا كان معربا ، لم يكن شيء يحدث من أجله في المضاف البناء ، ولا يلزم أن تقدّر في الفعل هنا عائدا إلى شيء ، لأنّ الفعل قد أضيف إليه وليس بصفة ، ولا يلزم أن يكون في المضاف ذكر من المضاف إليه « 2 » ، فليس قوله :
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
فيمن رفع أو نصب كقوله :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً
[ البقرة / 48 ] لأنّ الفعل هنا « 3 » صفة للنكرة ، فلا بدّ من ذكر عائد منه إلى الموصوف ، ولو نوّن اليوم هنا لكان
يَنْفَعُ
صفة له ، ولما لم ينوّن كان مضافا إليه ، والإضافة إلى الفعل نفسه في الحقيقة لا إلى مصدره ، ولو كانت الإضافة إلى المصدر لم يبن المضاف لبناء المضاف إليه في نحو :
على حين عاتبت المشيب على الصبا « 4 » [ تمّت سورة المائدة والحمد للّه وحده ] « 5 »
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت للنابغة الذبياني عجزه :
فقلت : ألما تصح والشيب وازع انظر ديوانه / 44 ، والكامل 1 / 158 وشرح أبيات مغني اللبيب 7 / 123 . مع بقية تخريجه .
( 2 ) عبارة ( م ) هنا : ولا يلزم أن يكون في المضاف إليه عائد إلى الأول .
( 3 ) في ( ط ) : هاهنا .
( 4 ) سبق قريبا .
( 5 ) سقط ما بين المعقوفين من ( ط ) .