تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
من رفع يوما جعله خبر المبتدأ الذي هو هذا * وأضاف يوما إلى ينفع ، والجملة التي من المبتدأ وخبره في موضع نصب بأنّه مفعول القول ، كما تقول : قال زيد : عمرو أخوك . ومن قرأ « 1 » : هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم احتمل أمرين : أحدهما أن يكون مفعول قال * ، تقديره : قال اللّه هذا القصص ، أو هذا الكلام : يوم ينفع الصادقين صدقهم ، فيوم ظرف للقول ، وهذا إشارة إلى ما تقدم ذكره من قوله :
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ
[ المائدة / 116 ] ، وجاء على لفظ المضي وإن كان المراد به الآتي : كما قال :
وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ
[ الأعراف / 50 ] ونحو ذلك ، وليس ما بعد قال * حكاية في هذا الوجه ، كما كان إياها في الوجه الآخر . ويجوز أن يكون المعنى على الحكاية تقديره : قال اللّه هذا يوم ينفع . أي : هذا الذي اقتصصنا يقع ، أو يحدث يوم ينفع الصادقين ، فيوم خبر المبتدأ الذي هو هذا لأنّه إشارة إلى حدث ، وظروف الزمان تكون أخبارا عن الأحداث ، والجملة في موضع نصب بأنّها في موضع مفعول . قال : ولا يجوز أن تكون في موضع رفع وقد فتح لإضافته إلى الفعل ، لأنّ المضاف إليه معرب ، وإنّما يكتسي البناء من المضاف إليه ، إذا كان المضاف إليه مبنيا ، والمضاف مبهما ، كما يكون ذلك في هذا الضرب من الأسماء إذا أضيف إلى ما كان مبنيا ، نحو :
وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ
[ هود / 66 ] و
مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ
[ المعارج / 11 ] . وصار في المضاف البناء للإضافة إلى المبني كما صار فيه الاستفهام للإضافة إلى المستفهم به نحو : غلام من
هامش
( 1 ) في ( ط ) : قال .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 283 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي