ويجوز في قوله : طيرة الغضب أن يكون سمّى الطائر الذي استعمل في الغضب باسم المصدر .
قال [ أحمد بن موسى ] « 1 » : قرأ نافع وعاصم وابن عامر
مُنَزِّلُها
[ المائدة / 115 ] مشدّدة .
وقرأ الباقون : خفيفة « 2 » .
وجه التخفيف أنّه قال :
أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً
فقال : إني منزلها فيكون الجواب كالسؤال . ومن قال :
مُنَزِّلُها
فلأنّ نزّل وأنزل ، قد استعمل كلّ واحد منهما موضع الآخر ، قال :
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ
[ آل عمران / 3 ] وقال :
وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ
[ آل عمران / 4 ] وقال تعالى « 3 » :
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ
[ الفرقان / 1 ] وقال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ
[ الكهف / 1 ] فقد صار كل واحد من هاتين اللفظتين يستعمل موضع الأخرى .
[ المائدة : 119 ]
اختلفوا في نصب الميم ورفعها من قوله تعالى « 4 » :
هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
[ المائدة / 119 ] .
فقرأ نافع وحده : هذا يوم ينفع بنصب الميم .
وقرأ الباقون
هذا يَوْمُ
برفع الميم « 5 » .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) السبعة 250 .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) السبعة 250 .