كأنّ نزو فراخ الهام بينهم * نزو القلات زهاها قال قالينا
« 1 » فأراد بفراخ الهام الدماغ . فقوله : فراخ الهام ليس « 2 » يضيف الشيء إلى نفسه ، ولكن الهام جمع هامة ، فتشمل « 3 » الدماغ وغيره ، فصار بمنزلة نصل السيف ، لأنّ السيف يقع على النصل وغيره [ وعلى نفسه ] « 4 » فأضاف الطائر إلى البيض في قوله : « من حيث طائره » لالتباسه به كما قال :
وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ
[ الأنعام / 137 ] يريد الدين الذي شرع لهم ، فأضافه إليهم لالتباسهم به من حيث شرع لهم ودعوا إليه ، وإن لم يتدينوا به .
وقوله :
هم أنشبوا زرق القنا « 5 » على حذف المضاف التقدير : هم أنشبوا زرق أسنة القنا ، لأنّ الذي يوصف بالزرقة السنان دون الرماح ، ألا ترى أنّ الرماح
هامش
( 1 ) البيت لابن مقبل وهو في ملحقات ديوانه / 407 وفي اللسان ( قول ، طير ، قلا ) ونسبه إلى ابن مقبل . وهو في المعاني الكبير 2 / 987 من غير عزو . فراخ الهام : يريد بها الرؤوس ، ونزو فراخ الهام : تطاير الرؤوس في الحرب من ضرب السيوف ، والقلات : جمع قلّة ، وهي الدوامة التي يلعبون بها ، والقال :
الخشبة التي تضرب بها الدوامة ، والقالون : الذين يلعبون بالقلة ويضربون بها من قلا يقلو ، زهاها : رفعها وأطارها .
( 2 ) في ( ط ) : لم يضف .
( 3 ) في ( ط ) : فهو يشمل .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) سبق قريبا .