تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
العدد الكثير ، فقالوا : طيور فيما حكاه أبو الحسن . ولو قال قائل : إنّ الطائر قد يكون جمعا مثل الجامل ، والباقر . والسامر ، فيكون على هذا معنى القراءتين واحدا ، لكان قياسا . ويقوي ذلك ما حكاه أبو الحسن من قولهم : طائرة ، فيكون [ على هذا ] « 1 » من باب شعيرة وشعير . فأما قوله :
أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ
[ آل عمران / 49 ] وفي هذه :
فَتَنْفُخُ فِيها
[ المائدة / 110 ] وفي آل عمران :
فَأَنْفُخُ فِيهِ
فالقول في ذلك أنّ الضمير الذي في قوله
فِيها
لا يخلو من أن يعود إلى ما تقدم له ذكر في الكلام ، أو إلى ما وقعت عليه دلالة من اللفظ ، فمما تقدم ذكره : الطين ، والهيئة ، والطير ، فلا يجوز أن يعود إلى الطين لتأنيث الضمير [ الراجع إليه ] « 2 » وتذكير ما يعود الضمير إليه ، ولو كان الذكر مذكرا لم يسهل أن يعود إليه ، ألا ترى أنّ النفخ إنّما يكون في طين مخصوص ، وهو ما كان منه مهيّأ للنفخ « 3 » ، والطين المتقدم ذكره عامّ ، فلا يكون العائد على حسب ما يعود إليه . فإن قلت : يعود الذكر من فيها * إلى الهيئة . فإنّ النفخ لا يكون في الهيئة إنّما يكون في المهيّأ ، ذي « 4 » الهيئة ، إلّا أن تجعل الهيئة التي هي
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) سقطت من ( ط ) . ( 4 ) في ( ط ) : وذي .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 277 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي