المصدر في « 1 » موضع المهيّأ ، كما يقع الخلق موضع المخلوق .
وإذا ذكّر فقال :
فَأَنْفُخُ فِيهِ
جاز أن يكون الضمير عائدا على ذي الهيئة ، كما قال :
وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى . . .
فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ
« 2 » إذ « 3 » جعلت القسمة المقسوم . ويجوز أن يعود إلى الطير لأنّها مؤنّثة « 4 » ، قال :
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ
[ الملك / 19 ] .
ويجوز أن يعود الذكر إذا ذكّر على ما وقعت عليه الدّلالة « 5 » في اللفظ ، وهو أنّ يخلق يدلّ على الخلق ، كما أنّ يبخلون يدل على البخل ، فيجوز في قوله :
فَأَنْفُخُ
« 6 »
فِيهِ
أي : في الخلق ، ويكون الخلق بمنزلة المخلوق . ويجوز أن يعود الذكر حيث ذكر إلى ما دلّ عليه الكاف من معنى المثل ، أو إلى الكاف نفسه فيمن يجوّز أن يكون اسما في غير الشعر ، وتكون الكاف في موضع نصب على أنّه صفة للمصدر المراد ، تقديره : وإذ تخلق خلقا من طين « 7 » كهيئة الطير ، فتنفخ في الخلق الذي يراد به المخلوق .
ويجوز في قراءة نافع : فيكون طائرا ، أن يكون الذكر المؤنث يرجع إلى الطائر على قوله :
أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) وتمام الآية :وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً[ النساء / 8 ] .
( 3 ) في ( ط ) : إذا جعلت .
( 4 ) في ( ط ) : مؤنث .
( 5 ) في ( ط ) : على ما وقعت الدلالة عليه .
( 6 ) في ( ط ) : فتنفخ .
( 7 ) في ( ط ) : الطين .