قوله تعالى « 1 » :
لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً
[ الفرقان / 14 ] فوقع الاسم الشائع على الجميع ، كما يقع على الواحد ، فكذلك الرسالة ولو وضع موضع القراءة بالإفراد الجمع ، أو موضع الجمع الإفراد ، لكان سائغا في العربية ، إلّا أنّ لفظ الجمع في الموضع الّذي يراد به الجمع « 2 » أبين .
والقرّاء قد يتبعون مع ما يجوز في العربية الآثار ، فيأخذون بها ويؤثرونها . إذا وجدوا مجاز ذلك في العربية مجازا واحدا .
[ المائدة : 71 ]
واختلفوا في رفع النون ونصبها من قوله [ جلّ وعز ] : « 3 »
وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ
[ المائدة / 71 ] .
فقرأ ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر أن لا تكون فتنة نصبا .
وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي : أن لا تكون فتنة رفعا .
ولم يختلفوا في رفع فتنة « 4 » . قيل : إنّ المراد بقوله :
وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ
: حسبوا أن لا تكون فتنة بقولهم « 5 » :
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
[ المائدة / 18 ] .
قال أبو علي : الأفعال على ثلاثة أضرب : فعل يدلّ على ثبات الشيء واستقراره ، وذلك نحو العلم والتيقّن والتبيّن ،
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ( ط ) : الجميع .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) السبعة 247 .
( 5 ) في ( ط ) : لقولهم .