فحيث مفعول به ، ألا ترى أنه ليس يريد أنه يرمي شيئا حيث تكوى النواحز ، إنّما يرمي حيث تكوى النواحز ، فحيث تكوى مفعول به وليس بمفعول فيه .
فحجة من جمع فقال : برسالاتي أن الرسل يرسلون بضروب من الرسائل كالتوحيد والعدل ، وما يشرعون من الشرائع ، وما ينسخ منها على ألسنتهم ، فلمّا اختلفت الرسائل حسن أن يجمع ، كما حسن أن تجمع أسماء الأجناس إذا اختلفت ، ألا ترى أنّك تقول : رأيت تمورا كثيرة ، ونظرت في علوم كثيرة « 1 » فجمعت هذه الأسماء « 2 » إذا اختلفت ضروبها كما تجمع غيرها من الأسماء .
وحجة من أفرد هذه الأسماء ولم يجمعها أنّها تدل على الكثرة ، وإن لم تجمع كما تدل عليها الألفاظ المصوغة « 3 » للجمع ، وتدل على الكثير « 4 » كما تدل ألفاظ الجمع عليه . مما يدل على ذلك
هامش
الخضر قانص مشهور ، وقيل له الرامي ، وفيه يقول الشماخ البيت . والخضر :
هم ولد مالك بن طريف بن خلف بن محارب بن خصفه بن قيس عيلان وسموا بذلك لشدّة سمرتهم ، والخضرة في ألوان الناس : السمرة . ذو الأراكة : نخل بموضع من اليمامة لبني عجل ، انظر معجم البلدان ( أراك ) النواحز : التي بها نحاز : وهو داء يأخذ الدواب والإبل في رئاتها فتسعل سعالا شديدا . فتكوى في جنوبها وأصول أعناقها فتشفى انظر المعاني الكبير 2 / 782 والبحر المحيط 4 / 216 .
( 1 ) سقطت من ( م ) .
( 2 ) في ( ط ) : فجميع هذه الأسماء جمعت .
( 3 ) في ( ط ) : الموضوعة .
( 4 ) في ( ط ) : التكثير .