فالرسالة هاهنا بمنزلة الإرسال ، والمصدر في تقدير الإضافة إلى الفاعل والمفعول الأول ، في التقدير « 1 » محذوف كما كان محذوفا في قوله :
فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ
[ الشعراء / 13 ] والتقدير : رسالة مالك إلى جسد ، والجار والمجرور في موضع نصب لكونه مفعولا ثانيا ، والمعنى : إلى ذي جسد ، لأنّ الرسالة لم تأت الجسد دون سائر المرسل إليه . ومثل ذلك قوله :
. . . . . . . . وبعد عطائك المائة الرّتاعا « 2 » في وضعه العطاء في موضع الإعطاء .
وقوله :
وأرسل فيها مالك يستحثّنا « 3 » . . . . . . .
يجوز أن يكون المعنى : أرسل الرسالة يستحثنا ، ودخول الجار كدخوله في قوله :
لَهُمْ
« 4 »
فِيها
[ يس / 57 ] ، ويستحثّنا حال من مالك . وإن شئت قلت : تستحثّنا ، فجعلته حالا من الرسالة . وإن شئت ذكّرت ، لأنّ الرسالة والإرسال بمعنى .
والرسول جاء على ضربين أحدهما أن يراد به المرسل .
والآخر [ أن يراد به ] « 5 » الرسالة ، فالأوّل كقولك : هذا رسول زيد ،
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) في التقدير .
( 2 ) هذا عجز بيت للقطامي صدره :
أكفرا بعد رد الموت عني .
وقد سبق في 1 / 182 .
( 3 ) سبق قريبا .
( 4 ) في ( م ) : كدخوله لهم .
( 5 ) زيادة من ( م ) .