إنزال ذلك عليه ، فصار « 1 » بمنزلة قوله :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ
[ النساء / 105 ] فكأنّ المعنى : آتيناه الإنجيل ليحكم ، كما قال :
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ
فالحكمان جميعا حكمان للّه « 2 » تعالى « 3 » ، وإن كان أحدهما حكما بما أنزله اللّه ، والآخر حكما بما أراه اللّه ، فكلاهما حكم اللّه .
وأمّا حجة من قرأ :
وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ
فهي نحو قوله :
وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
فكما أمر عليه السلام - بالحكم بما أنزل اللّه كذلك أمروا هم بالحكم بما أنزل اللّه في الإنجيل .
[ المائدة : 50 ]
قال : وكلّهم قرأ
أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ
[ المائدة / 50 ] بالياء إلّا ابن عامر فإنّه قرأ : تبغون بالتاء « 4 » .
[ قال أبو علي ] : « 5 » من قرأ بالياء فلأنّ قبله غيبة لقوله :
وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ
[ المائدة / 49 ] .
والتاء على قوله « 6 » : قل لهم : أفحكم الجاهلية تبغون والياء أكثر في القراءة ، زعموا ، وهي أوجه لمجرى « 7 » الكلام على ظاهره ،
هامش
( 1 ) في ( ط ) : فصار ذلك .
( 2 ) كذا في ( ط ) وفي ( م ) : حكما اللّه .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) السبعة 244 .
( 5 ) كذا في ( ط ) وسقطت من ( م ) .
( 6 ) سقطت من ( ط ) .
( 7 ) في ( ط ) : لجري .