المرفوع في الظرف الذي هو الخبر وإن لم يؤكد المعطوف عليه بالضمير المنفصل كما أكّد في نحو
إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ
[ الأعراف / 27 ] ألا ترى أنه قد جاء :
لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا
[ الأنعام / 148 ] فلم يؤكد بالمنفصل ، كما أكّد في الآي الأخر . فإن قلت : فإن لا * في قوله :
وَلا آباؤُنا
عوضا من التأكيد ، لأنّ الكلام قد طال بها « 1 » ، كما طال في نحو : حضر القاضي اليوم امرأة ؛ قيل : هذا إنّما يستقيم أن يكون عوضا إذا وقع قبل حرف العطف ليكون عوضا من الضمير المنفصل الذي كان يقع قبل حرف العطف ، فأما إذا وقع بعد حرف العطف لم يسدّ ذلك المسدّ . ألا ترى أنّك لو قلت : حضر امرأة اليوم « 2 » القاضي ، لم يغن طول الكلام في غير هذا « 3 » الموضع الذي كان ينبغي أن يقع فيه التعويض .
فأمّا قوله تعالى « 4 » : والجروح قصاص فمن رفعه بقطعه « 5 » عما قبله فإنه يحتمل هذه الوجوه الثلاثة التي ذكرناها في قول من رفع : والعين بالعين .
ويجوز أن يستأنف : والجروح قصاص ليس على أنّه مما كتب عليهم في التوراة ، ولكن على استئناف إيجاب وابتداء شريعة في ذلك ، ويقوّي أنه من المكتوب عليهم في التوراة نصب من نصبه ، فقال :
وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ
.
هامش
( 1 ) في ( ط ) : به .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) سقطت من ( م ) .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) في ( ط ) : فقطعه .