تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
يجيء ذلك في المصادر . وما حكي من تأنيث زور وعدل ليس بالشائع ، فأما ما أنشده أبو عبيدة من قول الأحوص : وإن عاب فيه ذو الشّنان وفنّدا « 1 » فيحتمل أمرين : أحدهما أن يكون على التخفيف القياسي كقولك في تخفيف : ملآن وظمئان : ظمان وملآن ، تحذفها وتلقي حركتها على ما قبلها ، والآخر أن يكون على حذف الهمزة التي هي لام ، كما حذفت من السّواية التي أصلها سوائية ، مثل الكراهية ، وكما يذهب إليه أبو الحسن في أشياء : أنّه جمع شيء ، على أفعلاء ، كما قيل : سمح وسمحاء ، فحذفت الهمزة التي هي لام فأما الأظهر في قوله : ذو الشنان ، فأن يكون مصدرا كاللّيان ، ألا ترى أنه قد أضيف إليه ذو ، فلا يكون من أجل ذلك وصفا . فإن قلت : قد « 2 » جاء ( ذو ) في مواضع غير معتدّ بها كقول الشماخ : وأدمج دمج ذي شطن بديع « 3 » فإنّ حمله على الوجه الأوّل أقرب عندنا . وأمّا ما حكاه أبو زيد من قولهم : كبش آل ، على مثال « 4 » : فاعل ، فشاذ ، وكان القياس أن يكون أليى « 5 » على أفعل ، مثل : أعمى . فأما ما حكاه من
هامش
( 1 ) سبق انظر الصفحة 193 من هذا الجزء . ( 2 ) في ( ط ) : فقد . ( 3 ) عجز بيت صدره في ديوانه 233 : « أطار عقيقة عنه نسالا » ، العقيقة والعقيق والعقة : الشعر الذي يكون على المولود حين يولد من الناس والبهائم ، والنسال : اسم ما سقط من الشعر والصوف والريش . أدمج : أي أحكمت أعضاؤه . الشطن : الحبل الشديد . بديع : جديد . وانظر اللسان ( بدع ) . ( 4 ) في ( ط ) : مثل . ( 5 ) سقطت من ( م ) .