وقال آخر :
عجبت هنيدة أن رأت ذا رثّة * وفما به قصم وجلدا أسودا
« 1 » فهذا مصدر قصم الذي لا يتعدّى ، ومن ذلك قولهم : عجي وهو عج .
وأنشدنا « 2 » علي بن سليمان :
عداني أن أزورك أنّ بهمي * عجايا كلّها إلّا قليلا
« 3 » فعجايا كأنه جمع عجيّ مثل : طبّ وطبيب ، ومذل « 4 » ومذيل وقال :
. . . . . . فما تع * جوه إلّا عفافة أو فواق
« 5 »
هامش
( 1 ) البيت في أساس البلاغة ( قضم ) بغير نسبة وروايته :قالت بثينة إذ رأت ذا رتّة * وفما به قضم وجلد أسودوالرتة : عجلة في الكلام وقلة أناة ، وقيل : هو أن يقلب اللام ياء ، والقضم :
من قضمت أسنانه إذا تكسرت أطرافها . وقريب منه القصم بالصاد ، في اللسان : رجل أقصم الثنية إذا كان منكسرها من النصف بين القصم .
( 2 ) في ( ط ) : وأنشد .
( 3 ) البيت في تهذيب الأزهري ( عدا ) واللسان ( بهم - عجا - عدا ) بغير نسبة .
وعداني : شغلني ، والبهم : صغار المعز . والعجيّ : الفصيل تموت أمه فيرضعه صاحبه بلبن غيرها ويقوم عليه وجمعه عجايا ، بضم العين وفتحها .
( 4 ) المذل : الضجر والقلق مذل مذلا فهو مذل والأنثى مذلة اللسان / مذل / .
( 5 ) البيت للأعشى من قصيدة قالها بنجران يتشوق إلى قومه مفتخرا بهم وتمامه في ديوانه ص 211 :ما تعادى عنه النهار ولا تع * جوه إلّا عفافة أو فواق .