شنئت العقر عقر بني شليل « 1 » * و : لشانئك الضّراعة والكلول « 2 » و
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
[ الكوثر / 3 ] كان شنئت على قوله متعديا ، وليس كالوجه الأوّل ، ولكن تجعله في التقدير مثل شربت ولقمت ، ومثل هذا أنّه جاء الفعل منه على ضربين من التعدّي .
وغير التعدي قولهم : جزل السّنام يجزل ، وقالوا : جزلته . قال :
منع الأخيطل أن يسامي قومنا * شرف أجبّ وغارب مجزول
« 3 » فهذا يدلّ على جزلته . ومن ذلك : القصم والقصم ، فالقصم مصدر قصم « 4 » . وفي التنزيل :
وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ
[ الأنبياء / 11 ] وقال الأعشى « 5 » :
ومبسمها عن شتيت النبأ * ت غير أكسّ ولا منقصم
« 6 »
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت عجزه :
إذا هبت لقاربها الرياح العقر : موضع ، وقاريها : متتبعها ، انظر المحتسب 2 / 282 واللسان ( عقر ) وفيه : « كرهت العقر » بدل « شنئت » .
( 2 ) سبق انظر الصفحة / 192 من هذا الجزء .
( 3 ) البيت لجرير من قصيدة يهجو بها الأخطل انظر ديوانه 1 / 95 ، واللسان ( جزل ) والجزل : أن يصيب الغارب - وهو ما بين السنام والعنق - دبرة فيخرج منه عظم ، ويشد فيطمئن موضعه ، يقال : جزل غارب البعير ، فهو مجزول ، مثل جزل . ورواية الديوان : قرمنا : بدل قومنا .
( 4 ) في ( ط ) : قصمت .
( 5 ) في ( ط ) : الشاعر .
( 6 ) البيت في ديوانه / 35 وفيه منقضم بالضاد .