بالقبيلين ، وكذلك قوله جلّ وعزّ « 1 » :
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ
[ البينة / 1 ] فالتقدير على هذا : قل للقبيلين : ستغلبون .
ويدلّ على حسن التاء هنا والمخاطبة قوله تعالى « 2 » :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ
[ آل عمران / 81 ] والآية كلّها على الخطاب . وكذلك قول من قرأ :
سَتُغْلَبُونَ
بالتاء .
وللتاء على الياء مزية ما في الحسن ، وهو أنّه إذا قيل :
سيغلبون فقد يمكن أن يكون المغلوبون والمحشورون من غير المخاطبين ، وأنّهم قوم آخرون ، فإذا كان بالخطاب ، لم يجز أن يظنّ هذا .
وحجة من قرأ بالياء قوله تعالى :
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ
[ الأنفال / 38 ] وقوله تعالى « 3 » :
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ
[ الجاثية / 14 ] والدّليل على حسن مجازهما « 4 » جميعا أنّهم زعموا أنّ في حرف عبد اللّه : قل للذين كفروا إن تنتهوا نغفر لكم « 5 » . فأمّا قوله :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ
[ النور / 30 ] فظاهره يقوّي قول من قرأ بالياء . ألا ترى
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) سقطت من ( ط ) .
( 4 ) في ( ط ) : حسنهما .
( 5 ) في ( ط ) يغفر لهم . والصواب ما في ( م ) . وقراءة عبد اللّه ذكرها في البحر 4 / 494 .