تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وممّا يقوّي ذلك أنّهم قد أمالوا اسم المفعول « 1 » إذا كان فيه مستعل ، نحو معطا ، وإذا أمالوا مع المستعلي كانت الإمالة مع الراء أجود ، لأنّ الإمالة على الراء أغلب منها على المستعلي ، ألا ترى أنّه قد حكى « 2 » الإمالة في نحو عمران ونحو فراش ، وجراب ، ولو كان مكان الراء المستعلي لم تكن فيها « 3 » إمالة ؟ . وممّا يقوّي الإمالة في الراء من توراة أنّهم قد قالوا : رأيت علقا ، وعرقا ، وضيقا ، فأمالوه للتشبيه بألف حبلى إلّا أنّ الأول من هذه الحروف مكسور وليس من التوراة كذلك والإمالة في فتحة الراء نحو الكسرة في نحو :
مَعَ الْأَبْرارِ
« 4 » [ آل عمران / 193 ] و
مِنْ قَرارٍ
« 5 » [ إبراهيم / 26 ] أقوى منها في التوراة ، وذلك أنّ الراء المكسورة قد غلبت المستعلي في نحو قارب وغارم وطارد ، فلما غلبت المستعلي مع قوته على الإمالة كان أن تغلب الراء المفتوحة فتميل فتحها « 6 » إلى الكسرة
هامش
( 1 ) في الأصل : ( م ) و ( ط ) « اسم فاعل » وجاء في ( م ) على الهامش « اسم مفعول » وكأنّه تصويب للفظ . وهو الصواب الذي يتفق مع ضبط الكلمة في الأصل : « معطا » . ( 2 ) حكاه سيبويه في الكتاب 2 / 270 . ( 3 ) في ( ط ) فيه . ( 4 ) من آية كريمة في سورة آل عمران وردت في النص سهوا بلفظ ( من الأبرار ) وقد أثبتنا نص الآية كما هيوَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ. وفي ( ط ) : من الأشرار بدل مع الأبرار . ( 5 ) هذه الآية من سورة إبراهيم وردت في ( ط ) و ( م ) سهوا بلفظ ( بالقرار ) وقد أثبتنا نص الآية كما هي في السورة الكريمةما لَها مِنْ قَرارٍ. ( 6 ) في ( ط ) : فتحتها .