تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
القياس أن تفتح الميم من مدخل على نحو ما قدمنا ذكره من أنّه يكون على فعل مضمر يدل عليه الكلام . ويجوز في المدخل إذا ضمّ أن يكون مكانا وأن يكون مصدرا ، فإذا جعلته مصدرا جاز أن تريد مفعولا محذوفا من الكلام ، كأنه قال « 1 » : أدخلني الجنّة مدخلا ، أي : إدخال صدق ، والأشبه أن يكون مكانا ، لإضافته إلى صدق ، فهو في هذا كقوله :
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ
[ القمر / 55 ] فكما أنّ هذا المضاف إلى
صِدْقٍ
مكان ، كذلك ، يكون المدخل مكانا ، ولا يمتنع الآخر لأنّ غير العين قد أضيف إلى صدق في نحو :
أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ
[ يونس / 2 ] ألا ترى أنّه قد فسّر بالعمل الصالح .

[ النساء : 32 ]

اختلفوا في الهمز وتركه من قوله تعالى « 2 » :
وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ
[ النساء / 32 ] . فقرأ ابن كثير والكسائي : وسلوا الله من فضله وفسل « 3 » الذين [ يونس / 94 ] وفسل « 4 » بني إسرائيل [ الإسراء / 101 ] وسل من أرسلنا [ الزخرف / 45 ] وما كان مثله من الأمر المواجه به ، وقبله واو أو فاء ، فهو غير مهموز في قولهما . وروى الكسائي عن إسماعيل بن جعفر عن أبي جعفر وشيبة أنّهما لم يهمزا :
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) في الأصل ( سل ) بإسقاط الفاء . ( 4 ) في ( م ) : و ( سل ) . وهي من البقرة 211 ولا شاهد فيها . وفي ( ط ) : ( فسل ) بإسقاط واو العطف قبل الآية .