وسل ، ولا فسل مثل قراءة الكسائي . وقرأ الباقون بالهمز في ذلك كله « 1 » ولم يختلفوا في قوله :
وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا
[ الممتحنة / 10 ] أنّه مهموز « 2 » .
قال أبو علي : الهمز وترك الهمز حسنان ، ولو خففت الهمزة في قوله :
وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا
كان أيضا حسنا ، وقد قدّمنا ذكر وجوه
سَلْ
« 3 » .
[ النساء : 33 ]
واختلفوا في إدخال الألف وإخراجها من قوله [ جلّ وعز ] « 4 » : عاقدت [ النساء / 33 ] .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر : عاقدت بالألف .
وقرأ عاصم وحمزة والكسائي :
عَقَدَتْ
بغير ألف : « 5 » .
قال أبو علي : الذكر الذي يعود من الصّلة إلى الموصول ينبغي أن يكون ضميرا منصوبا ، فالتقدير : والذين عاقدتهم أيمانكم فجعل الأيمان في اللفظ هي المعاقدة ، والمعنى على الحالفين الذين هم أصحاب الأيمان ، والمعنى : والذين عاقدت حلفهم أيمانكم ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . فعاقدت أشبه بهذا المعنى ، لأنّ لكل نفر من المعاقدين يمينا على
هامش
( 1 ) في السبعة : وقرأ أبو عمرو ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة بالهمز في ذلك كله .
( 2 ) السبعة 233 .
( 3 ) انظر 2 / 216 ، البقرة / 119 .
( 4 ) سقطت من ( ط ) .
( 5 ) السبعة 233 .