المحالفة . ومن قال : عقدت أيمانكم ، كان المعنى : عقدت حلفهم أيمانكم ، فحذف الحلف وأقام المضاف إليه مقامه .
والأوّلون كأنّهم حملوا الكلام على المعنى فقالوا : عاقدت ، حيث كان من كل واحد من الفريقين يمين ، والذين قالوا : عقدت ، حملوا الكلام على اللفظ لفظ الأيمان ، لأنّ الفعل لم يسند إلى أصحاب الأيمان في اللفظ إنّما أسند إلى الأيمان .
[ النساء : 36 ]
قال أحمد : روى أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري عن المفضّل عن عاصم : والجار الجنب [ النساء / 36 ] بفتح الجيم ، وإسكان النون ، ولم يأت به غيره .
وقرأ الباقون :
الْجُنُبِ
بضمتين « 1 » .
[ قال أبو علي ] « 2 » : قال أبو عبيدة : والجار ذي القربى :
القريب ، والجار الجنب : الغريب . يقال : ما تأتينا إلّا عن جنابة ، أي : عن بعد ، قال علقمة بن عبدة « 3 » :
فلا تحرمنّي نائلا عن جنابة * فإني امرؤ وسط القباب غريب
« 4 »
هامش
( 1 ) السبعة 233 .
( 2 ) سقطت من ( ط ) .
( 3 ) ديوانه ص 48 وهو من مفضلية برقم 119 قالها يمدح الحارث بن جبلة ، وكان أسر أخاه شأسا ، فرحل إليه يطلب فكّه . انظر شرح المفضليات ص 779 وابن الشجري 1 / 149 والكامل 2 / 723 واللسان والتاج ( جنب ) والأعلم على طرة الكتاب 2 / 423 .
( 4 ) مجاز القرآن 1 / 126 .