الأمرين قد جاء به التنزيل قال :
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
[ هود / 67 ] وفي موضع « 1 »
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ
[ الحجر / 83 ] والأمران جميعا كثيران .
فأما إمالة الكسائي الألف في :
خَطاياكُمْ
فجوازها حسن « 2 » ، وحسنها : أن الألف إذا كانت رابعة فصاعدا اطّردت فيها الإمالة ، والألف في خطايا خامسة ، ومما يبين جواز الإمالة في ذلك ، أنك لو سمّيت بخطايا ثم ثنّيته ، لأبدلت الياء من الألف ، كما تبدل من ألف قرقرى وجحجبى « 3 » ، وألف مرامى ، ونحو ذلك . ويقوي ذلك أن غزا ونحوها قد جازت إمالة ألفها ، وإن كانت الواو تثبت فيها وهي على هذه العدّة ، فإذا جاز في باب غزا مع ما ذكرناه « 4 » ، فجوازها في خطايا أولى ، لأنها بمنزلة ما أصله الياء ، ألا ترى أن الهمزة لا تستعمل هنا « 5 » في قول الجمهور والأمر الكثير « 6 » الشائع .
ومما يبين ذلك أن الألف قد أبدلت من الهمزة في العدّة التي يجوز معها تحقيق الهمزة . وذلك إذا كانت ردفا في نحو :
ولم « 7 » أورا بها « 8 »
هامش
( 1 ) في ط : موضع آخر .
( 2 ) سقطت « حسن » من ( م ) .
( 3 ) قرقرى : اسم موضع ، وجحجبى : حي من الأنصار ( اللسان ) ورسمت الألف الأخيرة في ( م ) ممدودة .
( 4 ) في ( ط ) : ما ذكرنا .
( 5 ) في ( ط ) : هاهنا .
( 6 ) سقطت من ( ط ) .
( 7 ) في ( ط ) : لم .
( 8 ) جزء من رجز أنشده سيبويه 2 / 165 ولم ينسبه ، وتمامه :
عجبت من ليلاك وانتيابها من حيث زارتني ولم أورا بها قال الأعلم : الشاهد في تخفيف الهمزة الساكنة من قوله : أورا ، لما احتاج إليه من ردف القافية ( وهو حرف المد الذي قبل الروي ) ولو حققها على