لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا
[ الآية / 53 ] وإنما ترك همز هذين لاجتماع همزتين مكسورتين من جنس واحد « 1 » ، هذا قول المسيبي « 2 » وقالون ، وقال ورش عن نافع : إنه كان يهمزها جميعا ، إلا أنه كان يروي عن نافع : أنه كان يترك الهمزة الثانية في المتّفقتين والمختلفتين ، وتخلف الأولى الثانية « 3 » ، فيقول فيه للنبيء ان أراد ، مثل : النّبيعن راد « 4 » و : بيوت النبيء يلا « 5 » ، وكان الباقون لا يهمزون من ذلك شيئا « 6 » .
قال أبو زيد : نبأت من أرض إلى أخرى ، فأنا أنبأ نبأ ونبوءا : إذا خرجت منها إلى أخرى ، وليس اشتقاق النبيء من هذا وإن كان من لفظه ، ولكن من النبأ الذي هو الخبر ، كأنه المخبر عن اللّه سبحانه . فإن قلت : لم لا يكون من النباوة ، ومما أنشده أبو عثمان قال : أنشدني كيسان « 7 » :
محض الضّريبة في البيت الذي وضعت * فيه النّباوة حلوا غير ممذوق
أو يجوّز فيه الأمرين ، فتقول : إنه يجوز أن يكون من النباوة ، ومن النبأ ، كما أجزت في عضة أن تكون من الواو ، لقوله :
هامش
( 1 ) أولاهما همزة النبيء ، والثانية همزة إن وإلا في الآيتين .
( 2 ) سبقت ترجمته في 1 / 375 .
( 3 ) عبارة كتاب السبعة هنا : وكان ورش يروي عن نافع أنه كان يهمز من المتفقتين والمختلفين الأولى ، ويخلف الثانية .
( 4 ) في ( م ) : فيقول : النبيء إن أراد مثل : النبيعين أراد .
( 5 ) في ( ط ) : إلا .
( 6 ) السبعة ص 156 - 157 .
( 7 ) لم نعثر على قائله .