أثبتها عليها ، قيل : ليس هذا بشيء ، ألا ترى أن الناس أدغموا :
لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي
[ الكهف / 28 ] فذهاب الحركة في
أَرِنا
في التخفيف ليس بدون ذهابها في الإدغام .
[ البقرة : 58 ]
اختلفوا في
نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ
[ البقرة / 58 ] في النون والتاء والياء .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائي :
نَغْفِرْ لَكُمْ
بالنون . وقرأ نافع : يغفر لكم بالياء مضمومة على ما « 1 » لم يسمّ فاعله . وقرأ ابن عامر تغفر لكم مضمومة التاء .
ولم يختلفوا في :
خَطاياكُمْ
في هذه السورة ، غير أن الكسائي كان يميلها وحده ، والباقون لا يميلون « 2 » .
قال أبو علي : حجة من قال :
نَغْفِرْ لَكُمْ
بالنون أنه أشكل بما قبله . ألا ترى أنّ قبله :
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ
[ البقرة / 58 ] فكأنه قال : قلنا ادخلوا ، نغفر .
وحجة من قال : يغفر أنه يؤول إلى هذا المعنى ، فيعلم من الفحوى أن ذنوب المكلفين وخطاياهم لا يغفرها إلا اللّه ، وكذلك القول في من قرأ : تغفر . إلا أنّ من قال : يغفر لم يثبت علامة التأنيث في الفعل لتقدّمه ، كما لم يثبت لذلك في نحو قوله :
وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ
[ يوسف / 30 ] .
ومن قال : تغفر فلأن علامة التأنيث قد ثبتت في هذا النحو نحو قوله :
قالَتِ الْأَعْرابُ
[ الحجرات / 14 ] وكلا
هامش
( 1 ) كذا في ( ط ) ، وسقطت من ( م ) .
( 2 ) السبعة ص 156 .