أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً
[ طه / 86 ] .
وأما قوله :
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ
[ الأنفال / 7 ] فإن إحدى الطائفتين في موضع نصب بأنه المفعول الثاني ، وأنها لكم : بدل منه ، والتقدير : وإذ يعدكم اللّه ثبات إحدى الطّائفتين أو ملك إحدى الطائفتين . ونحو هذا مما يدل عليه ( لكم ) ألا ترى أنّ ( أنّ ) وما بعدها في تأويل المصدر ، والطائفتان : العير والنفير .
وأما قوله « 1 » :
أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً
الآية « 2 » [ المؤمنون 35 ] فمن قدر في أن الثانية البدل . فإنه ينبغي أن يقدر محذوفا ليتم بذلك الكلام ، فيصح البدل ، فيكون التقدير عنده : أيعدكم أن إخراجكم إذا متم ، ليكون اسم الزمان خبرا عن الحدث المراد ، إذ لا يصح أن يكون خبرا عن المخاطبين من حيث كانوا أعيانا ، فيكون
أَنَّكُمْ
الثانية بدلا من الأولى .
ومن قدّر في الثانية التكرير لم يحتج إلى تقدير محذوف ، ومن رفع
أَنَّكُمْ
الثانية بالظّرف - كأنه قال : أيعدكم أنكم يوم الجمعة إخراجكم - لم يحتج إلى ذلك أيضا وقد قلنا فيها في مواضع من مسائلنا .
وأما قوله :
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ
[ التوبة / 114 ] فالجملة في موضع جرّ لأنها صفة للنكرة وقد عاد الذكر منها إلى الموصوف ، والفعل متعدّ إلى مفعول واحد ألا ترى أن الذكر يعود إلى المصدر ، وقد « 3 » قال
هامش
( 1 ) في ( ط ) : قوله عز وجلّ .
( 2 ) وتمامها : ( وعظاما أنكم مخرجون ) .
( 3 ) في ( ط ) : فقد .