تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ضوامن ما جار الدّليل ضحى غد * من البعد ما يضمن فهو أداء
أي : مؤدّى أو ذو أداء . وجمعك للمغانم ، وهو مصدر ، إنما هو كالمذاهب والمجاري ، ونحو ذلك من المصادر المجموعة ، فإذا كان كذلك وجب أن تقدّر مضافا محذوفا ، كأنه : وعدكم اللّه تمليك مغانم أو إيراثها ، وكذلك لو جعلت المغنم اسما للأعيان المغنومة كالأموال والأرضين . فأما قوله :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
[ المائدة / 9 ] وقوله « 1 » :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
ثم قال :
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ
[ النور / 55 ] فإن الفعل لم يعدّ فيه إلى مفعول ثان وقوله « 2 » :
لَهُمْ مَغْفِرَةٌ
و
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ
تفسير للوعد وتبيين له ، كما أنّ قوله
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
[ النساء / 11 ] تفسير للوصية في قوله « 3 » :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
[ النساء / 11 ] . وأما قوله :
أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً
[ طه / 86 ] وقوله :
إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ
[ إبراهيم / 22 ] فإنّ هذا ونحوه يحتمل أمرين : يجوز أن يكون انتصاب الوعد بالمصدر . ويجوز أن يكون انتصابه بأنّه المفعول الثاني . وسمّي الموعود به الوعد ، كما سمّي المخلوق بالخلق ، فإذا حملته على هذا فينبغي أن تقدر حذف المضاف ، ويؤكّد الوجه الأول قوله :
هامش
إن جار الدليل فأخطأ الطريق ، ضمنت أن تلحق ذلك في غدها وتبلغه . ثم قال : ما يضمن فهو أداء ، أي : ما ضمنه من ذلك لركبها وفين به وأدينه . ( 1 ) في ( ط ) : وقوله عز وجل . ( 2 ) في ( ط ) : ولكن قوله عز وجل . ( 3 ) في ( ط ) : قوله عز وجل .