الأسماء والصفات ، فالاسم نحو : المصباح والمفتاح . والصفة نحو : المطعان ، والمطعام . والميعاد « 1 » : اسم ، كما أن الميقات كذلك ، وليس يخلو من أن يكون من أوعد ، أو وعد . فإن كان من أوعد ، فإن أوعد تختصّ « 2 » بالتهديد . وإن كان من وعد في التهديد وخلافه كما تقدم ذكره ، فلا إخلاف « 3 » للميعاد ، وقد أوقع على الإخلاف الكذب . أنشد أبو عبيدة « 4 » :
أتوعدني وراء بني رياح * كذبت لتقصرنّ يداك دوني
فإن قلت : إن التكذيب واقع في الاستفهام ، والاستفهام لا يحتمل الصدق ولا الكذب . فإن هذا الاستفهام تقرير والتّقرير عندهم مثل الخبر ، ألا ترى أنهم لم يجيبوه بالفاء كما لم يجيبوا الخبر ، وقد قال :
لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ . ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
[ ق / 28 ، 29 ] وأما الموعود فصفة قال « 5 » :
لعلّك والموعود حق لقاؤه * بدا لك في تلك القلوص بداء
التقدير : الأمر الموعود حق لقاؤه .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : فالميعاد .
( 2 ) في ( ط ) : يختص .
( 3 ) في ( ط ) : بلا إخلاف .
( 4 ) البيت لجرير يهجو فضالة حين توعده بالقتل . انظر ديوانه / 577 .
( 5 ) البيت لمحمد بن بشير الخارجي - وكان رجل قد وعده قلوصا فمطله ، فقال ذلك يذمه . الأغاني 4 / 157 - الأمالي 2 / 71 - الخصائص 1 / 340 .