فسمّاها أنثى ، لتأنيثهم للفظها ، وكذلك قول الفرزدق « 1 » :
وكنّا إذا الجبّار صعّر خدّه * ضربناه تحت الأنثيين على الكرد
والأنثيان يريد بهما : الأذنين ، وهذا النحو كثير في كلامهم .
[ البقرة : 51 ]
اختلفوا في إلحاق الألف وإخراجها من قوله تعالى : وإذ وعدنا [ البقرة / 51 ] ووعدناكم [ طه / 80 ] فقرأ أبو عمرو وحده ذلك كلّه بغير ألف ، وقرأ الباقون ذلك كلّه بالألف « 2 » .
قال أبو علي : قالوا : وعدته ، أعده ، وعدا ، وعدة ، وموعدا وموعدة . قال « 3 » :
إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ
[ التوبة / 114 ] وجاء وعد في الخير والشر . قال :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
[ المائدة / 9 ] وقال « 4 » :
أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً
[ طه / 86 ] فتقول على هذا : وعدته خيرا .
وقال « 5 » :
النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ الحج / 72 ] فتقول على هذا : وعدته شرّا . وقال « 6 » :
وَجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً
« 7 » [ الكهف / 59 ]
هامش
( 1 ) رواية الديوان / 210 :وكنا إذا القيسي هب عتوده * ضربناه فوق الأنثيين على الكردوفي اللسان ( نبب ) : نب عتوده ، يقال : نب عتود فلان إذا تكبر . والعتود :
الجدي الذي بلغ السفاد . والكرد : العنق أو أصل العنق .
( 2 ) كتاب السبعة 154 .
( 3 ) في ( ط ) : قال الله تعالى .
( 4 ) في ( ط ) : وقال عز وجل .
( 5 ) في ( ط ) : وقال عز وجل .
( 6 ) في ( ط ) : وقال تعالى .
( 7 ) في البحر المحيط 6 / 140 قرأ الجمهور بضم الميم وفتح اللام واحتمل أن يكون مصدرا مضافا إلى المفعول وأن يكون زمانا .