تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
جميع هذه الأبنية ساكنة ، ولا يجوز أن تكون حركة حرف قبلها « 1 » لأنّ حركة ما قبل لم تلق على ما بعد في شيء علمناه ، كما تلقى حركة الحرف على ما قبله في نحو : استعدّ ، واستمرّ ، وقيل ، واختير ، وردّ ، والخب « 2 » ونحوه . فإذا لم يكن لشيء من هذه الأقسام مساغ ثبت أن الحركة لا تجوز فيها على الإشمام ، كما لا تجوز فيها « 3 » على الإشباع ، فإن قيل : إن هذا الإشمام إنّما هو ليعلم أنّ قبلها همزة وصل مضمومة ، وذلك أنّك إذا ابتدأت قلت : اؤتمن . قيل : فهذا يلزم قائله أن يقول في نحو :
إِلَى الْهُدَى ائْتِنا
[ الأنعام / 71 ] أن يشير إلى الهمز بالكسر ، وكذلك يلزمه أن يشير إلى الكسر في قوله :
فَأْتِنا بِما تَعِدُنا
[ الأعراف / 70 ] وفي قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي
[ التوبة / 49 ] ونحو ذلك أن يشير إلى الكسر في الهمز لأنّ قبل الهمزة في كل ذلك في الابتداء همزة مكسورة كما كانت في قوله
اؤْتُمِنَ
في الاستئناف همزة مضمومة . فإن مرّ على قياس هذا الذي لزم كان مارّاً على خطأ وآخذاً به من غير وجه . ومن ذلك أنّ الحرف الذي بعد الحرف لا يحرّك بحركة ما قبله ، كما يحرّك الحرف الذي قبل الحرف لحركة الحرف الذي بعده نحو :
هامش
( 1 ) في ( ط ) : قبله . ( 2 ) أصلها « الخبء » من قوله تعالى من سورة النمل / 25 : « ألا يسجدوا للّه الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض . . . » قال في البحر المحيط 7 / 69 : قرأ الجمهور ( الخبء ) بسكون الباء والهمزة ، وقرأ أبيّ وعيسى بنقل حركة الهمزة إلى الباء وحذف الهمزة . ( 3 ) في ( م ) : كما تجوز على الإشباع . والصواب ما أثبتناه من ( ط ) .