تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وليس إشمام الحركة الهمزة في قوله
الَّذِي اؤْتُمِنَ
كإشمام أبي عمرو فيما حكى سيبويه « 1 » من قراءاته قوله : يا صالح يتنا « 2 » [ الأعراف / 77 ] لأنّه أشمّ الحركة التي على الحاء ، ولها حركة هي الضمة ، ولا حركة للهمزة في :
الَّذِي اؤْتُمِنَ
. ولم يقلب أبو عمرو الياء التي أبدلت من الهمزة التي هي فاء واواً لتشبيهه المنفصل بالمتصل نحو : قيل . ولا يلزمه على هذا أن يقول ومنهم من يقول :
ائْذَنْ لِي
لأنّه إنّما فعل ذلك في حركة بناء وحركة البناء في النداء المفرد كحركة البناء في قيل . فإذا فعل ذلك في حركة البناء ، لم يلزمه أن يجري حركة الإعراب كحركة البناء ، ومن شبّه حركة الإعراب بحركة البناء ، وهو قياس قول سيبويه لزمه أن يشمّ الضمة في يقول الكسرة كما جاء ذلك في قيل . ولعل أبا عمرو يفصل بينهما كما فصل غيره من النحويين . وليس ذلك أيضاً كما حكاه أبو الحسن من أن بعضهم قال في القراءة :
فِي الْقَتْلى الْحُرُّ
[ البقرة / 178 ] فأشمّ الفتحة التي على اللام التي هي لام الفعل من القتلى الكسرة ، كما كان يميله ، والألف التي في القتلى ثابتة ، لأنّ الألف التي في القتلى حذفت لالتقاء الساكنين . وقد وجدت الحذف لالتقاء الساكنين في حكم الثبات ، ألا ترى أنّهم أنشدوا « 3 » :
هامش
( 1 ) انظر الكتاب 2 / 358 . ( 2 ) رسمها في ( ط ) : « يا صالح ايتنا » بإثبات ألف الوصل . ورسمها في سيبويه : « يا صالحيتنا » . ( 3 ) لأبي الأسود الدؤلي في الكتاب 1 / 85 والمقتضب 2 / 313 ، ومجالس ثعلب ص 123 ، والمنصف 2 / 231 وأمالي ابن الشجري 1 / 383 والانصاف لابن الأنباري ص 659 والهمع 2 / 169 ، والدرر 2 / 230 ، والخزانة 4 / 554 وشرح أبيات المغني 7 / 182 . واللسان ( عتب ) .