فألفيته غير مستعتب ولا * ذاكر
« 1 » اللّه إلّا قليلًا فنصبوا الاسم مع حذف التنوين كما كانوا ينصبون مع إثباته لما كان المحذوف في حكم الإثبات .
فكذلك الألف في « القتلى » في حكم الإثبات ، وإذا كان في حكمه جازت إمالة الفتحة مع حذف الألف كما جازت إمالتها مع ثباتها . ونظير ذلك من كلامهم قولهم : صعقيّ « 2 » ، ألا ترى أنّه إنّما كسرت الصّاد لمكان كسرة العين ، ثم انفتح ما كانت الفاء كسرت لكسرته فبقيت الفاء على كسرتها ، فكذلك الفتحة في « القتلى » أميلت لمكان الألف ، ثم ارتفع ما كان أميلت له الفتحة ، وذهب ، فبقيت اللّام على إمالة فتحتها كما بقيت الفاء في صعقي على كسرتها .
هامش
وللبيت قصة رواها صاحب الأغاني بسنده عن أبي عوانة ملخصها : أنه تزوج امرأة فوجدها بخلاف ما قالت له قبل الخطبة فجمع أهلها الذين حضروا تزويجه إياها وطلقها . . انظر الأغاني 12 / 314 ، 315 .
( 1 ) في الأصل ضبطه بالكسر : « ذاكر اللّه » . وبعض المصادر ترويه بالفتح كما في المقتضب ، وشرح أبيات المغني قال البغدادي : قوله : ولا ذاكر اللّه ، روي بنصب ذاكر وجره ، فالنصب للعطف على غير ، والجر للعطف على مستعتب ، ولا : لتأكيد النفي المستفاد من غير .
( 2 ) صعقي : نسبة إلى الصعق ، وهو خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب ، كان سيداً ، يطعم بعكاظ ، وأحرقته صاعقة ، فلذلك سمي الصعق . ومن ولده الشاعر يزيد بن عمرو بن الصعق . انظر جمهرة الأنساب ص 286 لابن حزم وفي القاموس ( صاعقة ) : والنسبة : صعقي ، محركة ، وصعقي كعنبي ، على غير قياس .