تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
والخبز واللحم لهم راهن فقد فسروا الرهن بالإثبات والإدامة ، فمن ثم يبطل الرهن إذا خرج من يد المرتهن بحق لزوال إدامة الإمساك ، والرّهن الذي يمسكه المرتهن توثقة لاستيفاء ماله من الراهن : اسم مصدر كما كان الكتاب كذلك في قوله تعالى « 1 » : وكتابه [ التحريم / 12 ] وهذه المصادر إذا نقلت فسمّي بها يزول عنها عمل الفعل ، وذلك فيها إذا صارت على ما ذكرنا بيّن ، إذ لم يعملوا من المصادر ما كثر استعمالهم له ، كما ذهب إليه في قولهم : للّه درّك ، وتمثيله إياه بقولهم : للّه بلادك ، فإذا قال : رهنت زيداً رهناً وارتهنت رهنا ، فليس انتصابه انتصاب المصدر ، ولكن انتصاب المفعول به كما تقول : رهنت زيداً ثوباً ، ورهنته ضيعة . وقد قالوا في هذا المعنى : أرهنته ، وفعلت فيه أكثر . قال الأعشى « 2 » :
حتى يفيدك من بنيه رهينة * نعش ويرهنك السّماك الفرقدا
وقال آخر :
فلمّا خشيت أظافيره * نجوت وأرهنتهم مالكا
« 3 »
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) . ( 2 ) البيت في ديوانه 231 والبحر المحيط 2 / 343 وفيه : يقيد له بالقاف وهو تصحيف مع بيت آخر قبله سيذكره المصنف بعد قليل . ( 3 ) البيت في البحر المحيط 2 / 342 واللسان ( رهن ) لهمام بن مرة ، وجعله اللسان مطلع أبيات أربعة . وفي تهذيب الأزهري 6 / 274 ، والصحاح رهن لعبد اللّه بن همام السلوليّ ورواية البيت في المصادر السابقة ما عدا الأزهري .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 446 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي