قال أحمد بن موسى : وكلّهم قلب الهاء تاء ونوّنها ، يعني : في الوصل ، يريد أنّه : لم يقرأ أحد منهم إلى ميسرة لأنّ مفعل لا يجيء في الآحاد إلّا بالتاء ، وقد جاء في الجمع ، [ قال جميل ] « 1 » :
بثين الزمي ( لا ) إنّ ( لا ) إن لزمته * على كثرة الواشين أيّ معون
« 2 » وروي :
أبلغ النعمان عني مألكا * إنّه قد طال حبسي وانتظاري
« 3 » فالأول جمع معونة ، ومألكا جمع مألكة وهي : الرسالة ، ومثل هذا الذي يقلّ قد لا يعتدّ به سيبويه ، فربّما أطلق القول ،
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) في ديوانه ص 212 ، والمحتسب 1 / 144 ، والخصائص 3 / 212 ، وشرح شواهد الشافية 4 / 67 والبحر المحيط 2 / 340 عن أبي علي في معنى ( معون ) وأنشده ابن عصفور في الضرائر ص 137 .
( 3 ) البيت لعدي بن زيد العبادي ص 124 مطلع قصيدته الرائية المكسورة يستعطف بها النعمان ، وبعده :لو بغير الماء حلقي شرق * كنت كالغصّان بالماء اعتصاريوالبيت الشاهد في الشعر والشعراء ص 229 وفي الأغاني 2 / 94 ، قال أبو الفرج : وهي قصيدة طويلة . والعقد الفريد 6 / 95 ، والعيني 4 / 455 والخزانة 3 / 597 وشرح أبيات المغني 5 / 83 ، واللسان ( ألك ) ، ونقله في البحر 2 / 340 عن أبي علي في معنى « مألكا » .
وضبط البيت في الأصل بسكون الراء من قوله : « انتظار » وكذلك جاء في المحتسب 1 / 144 ، والمنصف لابن جني 2 / 104 ، واللسان ( ألك ) ، ولكن البيت كما روته المصادر المتقدمة من قصيدة مكسورة الراء ، كما أثبتّه . ولا يتعلق بالتسكين غرض ، فيحتاج إليه .