تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
فالقول : إنا لم نعلم « 1 » لهم نصّا على ذلك . ومما ينبغي أن يحمل فيه الكلمات على الشرع كقوله :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ
قوله :
وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ
[ التحريم / 12 ] فالكلمات واللّه أعلم تكون : الشرائع التي شرعت لها دون القول ، لأن ذلك قد استغرقه قوله تعالى :
وَكُتُبِهِ
فكأن المعنى صدّقت بالشرائع فأخذت بها وصدّقت بالكتب فلم تكذّب بها . ومما يحمل من الكلم على أنّه قول ، قوله تعالى « 2 » :
إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ
[ النساء / 171 ] فهذا - واللّه أعلم - يعني به . قوله :
خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
[ آل عمران / 59 ] أي : قال من أجل خلقه : كن ، فيكون ، فسمّي كلمة لحدوثه عند قول ذلك . وقوله :
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا
[ الأعراف / 137 ] هي - واللّه أعلم - قوله :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً
الآية [ القصص / 5 ] وقوله « 3 » :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ
[ الأنعام / 115 ] وهو كقوله :
ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ
[ ق / 29 ] أي : لا خلف « 4 » فيه ولا تبديل له ، والكلمات « 5 » تقديرها : ذوي الكلمات أي ما عبر عنه بها من وعد ووعيد ، وثواب وعقاب . وقوله « 6 » :
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى
هامش
( 1 ) في ( ط ) : لا نعلم . ( 2 ) في ( ط ) : عز وجل . ( 3 ) هكذا في ( ط ) : وسقطت من ( م ) . ( 4 ) في ( ط ) : لا خلاف . ( 5 ) في ( ط ) : فالكلمات . ( 6 ) في ( ط ) : عز وجل .