تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
[ الفتح / 26 ] [ حدثنا يوسف بن يعقوب الأزرق « 1 » بإسناده ] « 2 » عن مجاهد ، قال : لا إله إلا اللّه « 3 » . وقد يجوز أن تكون كلمة التقوى : شرائعه ، التي أمروا بالأخذ لها والتمسك بها . وأما قوله « 4 » :
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ وَكَفى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
[ النساء / 45 - 46 ] . فسألني أحد شيوخنا عنه ، فأجبت بأنّ التقدير : وكفى باللّه نصيرا من الذين هادوا ، فقوله :
مِنَ الَّذِينَ هادُوا
متعلق بالنّصرة ، كقوله « 5 » :
فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جاءَنا
[ المؤمن / 29 ] أي : من يمنعنا ؟ فيكون :
يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ
- على هذا - حالا من الذين هادوا ، تقديره : وكفى « 6 » باللّه مانعا لهم منكم محرّفين الكلم . وأكثر الناس فيما علمت يذهبون إلى أن المعنى : من الذين هادوا يحرّفون الكلم ، أي : فريق يحرفون الكلم ، فحذف الموصوف ، وأقيمت الصفة مقامه ، كقوله :
وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ
[ الروم / 24 ] أي : أنه يريكم فيها البرق ، أو يريكموها البرق ، وهذا أشبه لقوله « 7 » :
هامش
( 1 ) يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أبو بكر الأزرق التنوخي الكاتب ( 238 - 329 ه ) كتب لغة ونحوا وأخبارا عن أبي عكرمة الضبي صاحب المفضل ، وحمل عن عمر بن شبة من هذه العلوم فأكثر وعن الزبير بن بكار وغيرهم . وكان ثقة ، متعففا ، عريض النعمة متخشا في دينه كثير الصدقة ( تاريخ بغداد 14 / 321 ) . ( 2 ) ما بين المعقوفتين سقطت من ( ط ) . ( 3 ) تفسير مجاهد 2 / 603 . ( 4 ) في ( ط ) : عز وجل . ( 5 ) في ( ط ) : كما قال . ( 6 ) في ( ط ) : كفى . ( 7 ) في ( ط ) : بقوله .