تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
مشاورة ، تقول : أشرت إليه وأشار إليّ » « 1 » فهذا على أمرين : أحدهما : أن يكون استثناء منقطعا ، والآخر على : كلامك المشاورة ، كقولك : عتابك السيف . فأما النطق والمنطق فكان القياس في المنطق فتح العين ، لأنه من نطق ، لكنه قد جاء على الكسر كما قال :
إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ
[ آل عمران / 55 ، لقمان / 15 ] وقال :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ
[ البقرة / 222 ] وقد استعمل رؤبة الكلام في موضع النطق فقال « 2 » :
لو أنني أوتيت علم الحكل * علم سليمان كلام النمل
فهذا إنما أراد به قوله :
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ
[ النمل / 16 ] فعبّر بالكلام بما عبّر عنه بالمنطق . وقول أوس « 3 » :
ففاءوا ولو أسطو على أمّ بعضهم * أصاخ فلم ينطق ولم يتكلّم
على هذا تكرير « 4 » وقال :
لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ
[ الأنبياء / 65 ] لأنها جماد لا كلام لها . وقال :
يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
هامش
( 1 ) نوادر أبي زيد ص 259 و 260 . ( 2 ) من قصيدة لرؤبة في أراجيز العرب / 130 . وعلم الحكل ، يريد : علم العجماوات . وفي ( ط ) ورد الشطر الأول : فقلت لو أعطيت . ( 3 ) ديوان أوس بن حجر / 123 ، على أمّ بعضهم : على بعضهم . أصاخ : سكت مفحما . ( 4 ) في ( ط ) : وقول أوس على هذا تكرير .