تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فيما مضى ، حتى أن الرسول يقول الآن : متى نصر اللّه ، وحكيت الحال التي كانوا عليها ، كما حكيت الحال في قوله :
هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ
[ القصص / 15 ] وفي قوله :
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ
[ الكهف / 18 ] . والوجه الآخر من وجهي الرفع : أن يكون الفعلان جميعاً قد مضيا ، نحو : سرت حتى أدخلها ، فالدخول متصلٌ بالسّير بلا فصل بينهما ، كما كان في الوجه الأول بينهما فصلٌ . والحال في هذا الوجه أيضاً محكيّة ، كما كانت محكية في الوجه الآخر ، ألا ترى أنّ ما مضى لا يكون حالًا ؟ . وحتى إذا رفع الفعل بعدها ، حرفٌ ؛ يصرف الكلام بعدها إلى الابتداء ، وليست العاطفة ولا الجارّة ، وهي - إذا انتصب الفعل بعدها - الجارّة للاسم ، وينتصب الفعل بعدها بإضمار أن ، كما ينتصب بعد اللام بإضمارها .

[ البقرة : 219 ]

اختلفوا في الباء والثاء من قوله تعالى :
إِثْمٌ كَبِيرٌ
[ البقرة / 219 ] فقرأ الكسائيّ وحمزة : إثم كثير بالثاء . وقرأ الباقون :
كَبِيرٌ
بالباء « 1 » . قال أبو علي : حرّمت الخمر بقوله : قل فيهما إثم كثير سعيد عن قتادة :
قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ
ذمّها ولم يحرّمها ، وهي يومئذٍ حلالٌ ، فأنزل اللّه تعالى « 2 » :
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ
[ النساء / 43 ] وأنزل الآي في المائدة ، فحرم قليلها وكثيرها .
هامش
( 1 ) كتاب السبعة ص 182 . ( 2 ) في ( ط ) : عز وجل .