تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ
[ الأحزاب / 50 ] فيمن كسر
إِنْ
ينبغي أن يحمله على فعل آت يضمره ، ولا يحمله على الماضي المتقدّم الذي هو
أَحْلَلْنا
، وعلى ما ذكرنا جاء كثير مما في التنزيل ، من هذا الضرب كقوله :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ
[ الأنعام / 30 ]
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ
[ الأنعام / 27 ]
وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ
[ سبأ / 31 ]
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ
[ سبأ / 51 ]
وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ
[ الأنفال / 50 ] . فكما جاءت هذه الآي التي يراد بها الاستقبال بإذ ، كذلك جاء
وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ
[ البقرة / 165 ] ، فأما حذف جواب
لَوْ
في هذه الآي ، فلأن حذفه أفخم لذهاب المخاطب المتوعّد إلى كل ضرب من الوعيد ، وتوقّعه له « 1 » ، واستشعاره إياه ، ولو ذكر له ضرب منه لم يكن مثل أن يبهم عليه ، لما يمكّن من توطينه نفسه على ذلك المذكور ، وتخفيفه عليه ، ومن وطّن نفسه على شيء لم يصعب عليه صعوبته على من لم يوطّن عليه نفسه . وحجّة من قرأ :
وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
بالياء أن المتوعّدين لم يعلموا قدر ما يشاهدون ويعاينون من العذاب كما علمه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » والمسلمون . فالفعل ينبغي أن يكون مسنداً إليهم في قوله تعالى :
وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
. ومن حجّتهم أن المتقدم لقوله :
وَلَوْ يَرَى
غيبة ، فينبغي أن يكون المعطوف عليه مثله ، وهو قوله جلّ وعزّ « 3 » :
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) سقطت من ( ط ) .