[ البقرة / 165 ] فيمن قرأ بالتاء والياء ، فمن قرأ بالياء فإنّ
أَنَّ
معموله
يَرَى
، تقديره : ولو يرون أنّ القوّة للّه جميعاً . وأما من قرأ بالتاء فقال : ولو ترى الذين ظلموا [ البقرة / 165 ] فلا يخلو من أن يجعل ترى من رؤية العين « 1 » أو المتعدية إلى مفعولين . فإن جعلتها من رؤية البصر لم يجز أن يتعدّى « 2 » إلى أنّ ، لأنها قد استوفت مفعولها الذي تقتضيه ، وهو
الَّذِينَ ظَلَمُوا
ولا يجوز أن يكون بدلًا من المفعول ، لأنها ليست
الَّذِينَ ظَلَمُوا
ولا بعضهم ولا مشتملًا عليهم ، ولا يجوز أن تكون المتعدية إلى مفعولين ، لأن المفعول الثاني في هذا الباب هو المفعول الأول في المعنى .
وقوله :
أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً
لا يكون
الَّذِينَ ظَلَمُوا
وإذا لم يكن إياهم ، لم يجز أن يكون مفعولًا ثانياً ، فإذا لم يجز أن ينتصب
أَنَّ
ب ترى فيمن قرأ بالتاء ، جعلها المتعدية إلى مفعول أو مفعولين ، ثبت أنه منتصب بفعل آخر غير ترى الظاهرة ، وذلك الفعل هو الذي يقدّر جواباً للو ، كأنّه : ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب ، لرأوا أن العزّة « 3 » للّه جميعاً . والمعنى أنهم شاهدوا من قدرته سبحانه ما تيقّنوا معه أنه قوي عزيز ، وأن الأمر ليس على ما كانوا عليه من جحودهم ، لذلك ، أو شكّهم فيه .
ومذهب من قرأ بالياء أبين ، لأنهم ينصبون أنّ بالفعل الظاهر دون المضمر ، وهذه الجوابات في هذا النحو من الآي
هامش
( 1 ) في ( ط ) : البصر .
( 2 ) في ( ط ) : تتعدى .
( 3 ) في ( ط ) : القوة .