تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
تجيء محذوفة . فإذا أعمل الجواب في شيء صار بمنزلة الأشياء المذكورة في اللفظ . فحمل المفعول عليه ، فخالف ما عليه سائر هذا النحو من الآي التي حذفت الأجوبة معها ليكون أبلغ في باب التوعّد . فأمّا قوله عزّ وجلّ « 1 » :
إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ
[ البقرة / 165 ] وهي قراءتهم إلا ابن عامر ، فحجتهم في ذلك قوله :
وَإِذا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ
[ النحل / 85 ] وقال تعالى « 2 » :
وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ
[ البقرة / 166 ] فكما بني الفعل للفاعل الرائي دون المفعول به في هذا الباب « 3 » ، كذلك ينبغي أن يكون في قوله :
يَرَوْنَ الْعَذابَ
ولا يكون « 4 » : يرون . كما لم يكن : وأروا العذاب . وحجة ابن عامر أنه قد جاء :
كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ
[ البقرة / 167 ] فإذا كانوا مفعولًا بهم في الفعل المنقول بالهمزة المتعدي إلى مفعولين ، كذلك يحسن أن يبنى الفعل لهم ، إذا كان متعدياً إلى مفعول واحد ، فتقول :
يَرَوْنَ
كما جاء ضميرهم مفعولًا في قوله :
يُرِيهِمُ
ألا ترى أنّك إذا قلت :
يُرِيهِمُ
فبنيت الفعل للمفعول به ، قلت : يرون أعمالهم حسرات ؟ وقوله :
يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ
منقول من رأى عمله حسرة ، فإذا نقلته بالهمزة تعدى إلى مفعول آخر ، وصار الفاعل قبل النقل المفعول الأول .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) . ( 2 ) سقطت من ( ط ) . ( 3 ) سقطت من ( ط ) . ( 4 ) في ( ط ) : ولا يكونوا .