قال « 1 » : قال الأصمعي : نوى مشمولة : أي : مكروهة - وقال الأصمعيّ : وأصل ذلك من الشّمال ، لأنهم يكرهون الشّمال لبردها وذهابها بالغيم ، وفيه الحيا والخصب ، فصار كلّ مكروه عندهم مشمولا ، قال : وهم يحبّون الجنوب لدفئها ، ولأنها تجيء بالسحاب والمطر ، وفيها الحيا والخصب .
وأنشد لحميد بن ثور في مدحهم الجنوب « 2 » :
فلا يبعد اللّه الشباب وقولنا * إذا ما صبونا صبوة سنتوب
ليالي أبصار الغواني وسمعها * إليّ . . وإذ ريحي لهنّ جنوب
أي : محبوبة كما تحبّ الجنوب .
وذكر بعض شيوخنا أن أبا عمرو الشيبانيّ روى قول الأعشى :
وما عنده مجد تليد ولا له * من الرّيح فضل لا الجنوب ولا الصّبا
« 3 » تقدير هذا : وما له من فضل الريح فضل لا فضل الجنوب ولا فضل الصّبا ، فحذف المضاف ، والمعنى : أنه لم ينل أحداً ، فيكون كريح الجنوب في مجيئه « 4 » بالغيث . ولم ينفّس عن أحد كربة فيكون كالصّبا في التنفيس .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ط ) .
( 2 ) ديوانه / 52 .
( 3 ) سبق الكلام عنه في 1 / 205 .
( 4 ) في ( ط ) : مجيئها .