تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
مطاعيم الشّمال إذا استحنّت * وفي عرواء كلّ صباً عقيم
وفي التنزيل :
وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
[ الذاريات / 41 ] . قال الطوسيّ : العقيم : التي لا تلقح السحاب . قال : والرياح اللواقح : تثير السحاب بإذن اللّه ، وتلقح الشجر . والذاريات : التي تذر التراب ذروا ، فأما قول الطّرمّاح : للاقح منها وحائل . فاللاقح على معنى النسب ، وليس الجاري على الفعل ، وكذلك حائل ، تقديره : ذات حيال . يريد بالحيال أنّها لا تلقح كما تلقح الجنوب . قال أبو دؤاد يصف سحاباً « 1 » :
لقحن ضحيّاً للقح الجنوب * فأصبحن ينتجن ماء الحيا
قوله : « للقح الجنوب » تقديره : لإلقاح الجنوب . فحذف الزيادة من المصدر وأضافه إلى الفاعل كما قال « 2 » : وإن يهلك فذلك كان قدري أي : تقديري . وكما حذف الزيادة من المصدر كذلك حذفت من الجمع في قوله تعالى :
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
[ الحجر / 22 ] والمعنى فيه : ملاقح ، لأنها إذا ألقحت كانت
هامش
( 1 ) ليس هذا البيت في شعره لغرانباوم . ( 2 ) عجز بيت ليزيد بن سنان : وقد سبق بتمامه في هذا الجزء 128 .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 253 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي