[ النساء / 133 ] وقوله :
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ
[ الأنعام / 134 ] .
وقال الراعي « 1 » :
أخذوا المخاض من الفصيل غلبة * ظلما ويكتب للأمير أفيلا
وقال آخر « 2 » :
كسوناها من الرّيط اليماني * ملاء في بنائقها فضول
أي : بدلا من الريط .
ويكون قوله :
لا يَرْجُونَ لِقاءَنا
[ يونس / 7 ] . أي : لا يخافون ذلك ، لأنهم لا يؤمنون بها ، فلا « 3 » يوجلون منها كما يوجل المؤمنون المصدقون بها ، المعنيون بقوله :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها
[ النازعات / 45 ] وقال :
وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ
[ الأنبياء / 49 ] فيكون الرجاء هنا الخوف كما قال :
. . . لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
[ نوح / 13 ] وكما قال « 4 » :
إذا لسعته النّحل لم يرج لسعها
هامش
( 1 ) هو الشاهد ( 529 ) من شرح أبيات المغني 1 / 324 . وانظر تخريجه هناك . وفيه : الغلبة : مصدر غلب ، والأفيل : الفصيل .
( 2 ) أمالي ابن الشجري 1 / 38 . وهو في وصف الإبل .
أراد : كسوناها بدلا من الريط مسوحا ، والريط : ج ريطة وهي الملاءة ، والبنائق : ج بنيقة - وهي كل رقعة ترقع في القميص . وأراد بالمسوح عرقها ، شبهه لسواده بالمسوح .
( 3 ) في ( ط ) : ولا .
( 4 ) صدر بيت لأبي ذؤيب الهذلي في شرح السكري 1 / 144 وعجزه :