تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
الفاعل أو من المفعول ، فلو جعلته حالا من الفاعل السائل لم يسهل لأن الخبير لا يكاد يسأل إنما يسأل ، ولا يسهل الحال من المفعول أيضاً لأن المسؤول عنه خبير أبداً فليس للحال كبير فائدة . فإن قلت : يكون حالًا مؤكدة فغير هذا الوجه إذا احتمل أولى ، فيكون خبيراً إذا مفعولًا به كأنه : قال « 1 » فاسأل عنه خبيراً أي مسئولًا خبيراً . وكأن معنى سل : تبيّن بسؤالك وبحثك من تستخبره ليتقرر عندك ما اقتصّ عليك من خلقه ما خلق وقدرته على ذلك ، وتعلمه بالفحص عنه والتبيّن له . ومما يقوي أن السؤال إنما أريد به ما وصفنا قول أمية « 2 » :
واسأل ولا بأس إن كنت امرأ عمها * إنّ السؤال شفا من كان حيرانا
فيشبه أن يكون أراد باسأل : اسأل حتى تتبيّن بسؤالك ، ألا ترى أنه قال : إن السؤال شفا من كان حيرانا والسؤال إذا خلا من العلم لم يكن شفاء لمن كان حيران ، إنما يكون شفاء إذا اقترن به العلم والتبيّن ، فكذلك « 3 » المراد في قوله :
فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
[ الفرقان / 59 ] : اسأل سؤالًا تبحث به لتتبين .
هامش
( 1 ) سقطت من ( م ) . ( 2 ) ليس في ديوانه المجموع ، وهو فيما يبدو من قصيدته التي ورد بعضها في الخزانة 1 / 228 وعنها في ديوانه 516 وأولها :الحمد للّه ممسانا ومصبحنا * بالخير صبحنا ربي ومسانا( 3 ) في ( ط ) : وكذلك .
الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 215 | أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي / قهوجى / بشير جويجاتي