تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
واسأل بمصقلة البكريّ ما فعلا فما : استفهام ، وموضعه نصب بفعل ، ولا يكون جراً على البدل من مصقلة على تقدير : سل بفعل مصقلة ، ولكن تجعله مثل الآيتين اللتين تلوناهما ، وإن شئت جعلته بدلًا ، فكان بمنزلة قوله :
فَسْئَلُوا
« 1 »
أَهْلَ الذِّكْرِ
[ النحل / 43 ] ولو جعلت المفعول مراداً محذوفاً من قوله : واسأل بمصقلة ، فأردت : واسأل الناس بمصقلة ما فعل ؟ لم يسهل أن يكون ما استفهاماً ، لأنه لا يتصل بالفعل ، ألا ترى أنه قد استوفى مفعوليه فلا تقع الجملة التي هي استفهام موقع أحدهما كما تقع موقعه في قوله :
سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ
[ البقرة / 211 ] . فإن جعلت
ما
موصولة ، وقدرت فيها البدل من مصقلة لم يمتنع . وإن قلت : أجعل قوله : ما فعل ، استفهاماً وأضمر يقول « 2 » ، لأني إذا قلت : اسأل الناس بمصقلة ، فإنه يدل على قل ، لأن السؤال قول ، فأحمله على هذا « 3 » الفعل ، لا على أنه في موضع المفعول ، لاستغناء الفعل بمفعولين ؛ فهو قول . يدل على ذلك قوله :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها
[ النازعات / 42 ] ألا ترى أنه قد استوفى مفعوليه أحدهما : الكاف ، والآخر : قد تعدى إليه الفعل بعن ؛ فلا يتعلق به
أَيَّانَ
إلا على الحدّ الذي ذكرنا . ومن ذلك قول سيبويه : « اذهب فاسأل : زيد أبو من
هامش
( 1 ) في ( ط ) فاسألوا . ( 2 ) في ( ط ) : القول . ( 3 ) سقطت من ( ط ) .