تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجة للقرّاء السبعة — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
نسيتها » . من حديث عبد الرحمن بن أبزى « 1 » - . فليس « 2 » المراد في هذا الموضع ، لأنه في حكم الذكر من حيث كان المأثم فيه موضوعا ، وإنما المراد به النسيان الذي هو رفع من التلاوة والخط ، وعلى هذا استدلّ به سعد بن أبي وقاص ، وعليه حمل ناس من أهل النظر فهذا أولى ، وإن كان ما ذهب إليه أبو إسحاق غير ممتنع في غير هذا الموضع . قال أبو إسحاق : وقالوا في :
نُنْسِها
قولًا آخر ، وهو خطأ . قالوا : أو نتركها ، وهذا إنما يقال فيه : نسيت إذا تركت ، ولا يقال « 3 » : أنسيت تركت ، وإنما معنى
أَوْ نُنْسِها
أي « 4 » : أو نتركها . أي : نأمركم بتركها . والقول « 5 » في ذلك : أنّ من فسر أنسيت بتركت ، لا يكون مخطئاً ، وذلك أنك إذا قلت : أنساني الشيطان ذكر كذا ، فإنه إذا أنساك نسيت ، وإذا قال : أضربت زيداً عمراً ، فكأن المعنى : جعلت زيداً يضرب عمراً ، فزيد يضرب إذا أضربته ، كما ينسى إذا أنسيته ، فإذا عبّر عن ذلك بما يوجبه فعله لم يكن خطأ ، وإن كان إذا عبر عن تنسي بيترك ، كان أشدّ موافقة له في اللفظ ، ومطابقة فيما تريد من المعنى . ويدلّك على أن ذلك ليس بخطإ ، أن المفعول الأول من الفعل المتعدي إلى
هامش
( 1 ) عنه في مسند الإمام أحمد 3 / 407 وفي سنن أبي داود 1 / 558 رقم 907 باب الفتح على الإمام في الصلاة وجامع الأصول 5 / 648 رقم 3924 . من حديث عبد اللّه بن عمر وغيره . ( 2 ) قوله : فليس : جواب وإن كان السابقة . ( 3 ) في ( ط ) : لا يقال فيه . ( 4 ) سقطت من ( ط ) . ( 5 ) في ( ط ) : قال أبو علي : والقول .